» مغردون لـ «التعليم»: أين اختفت الـ 130 وظيفة؟!  » «لا حر إلا بعد الانصراف».. الزعاق: أول أيام موسم «التويبع» غدًا  » ضبط شقة سكنية تديرها عمالة وافدة لتحضير الأطعمة بتاروت  » لماذا تتعرض السعوديات للسرقة في اليونان؟  » الملحقية الثقافية في أميركا تحذر المبتعثين من زيارة مدن شمال المكسيك  » عطلة نهاية الأسبوع ثلاثة أيام  » كيف تكون مبدعاً ومشاركاً في الرفاه الاقتصادي والتطور الحضاري  » إطلاق خدمات "كريم باص" في المملكة  » والدة الطفل ضحية كلاب الأحساء تكشف تفاصيل الفيديو المروِّع  » «عين داروش» القديمة.. أشهر ينابيع القطيف  
 

  

صحيفة اليوم - وسيمة العبيدي - 27/05/2019م - 3:06 ص | مرات القراءة: 568


سأل طفل والده «من أين جئت؟» فارتبك الأب وأخذ يتصبب عرقاً ويفكر كيف يجيب طفله عن هذا السؤال الحساس جداً بأبسط الكلمات؟

ثم بدأ بزواجه من أمه ثم الحمل به وولادته كل ذلك والطفل في كامل دهشته، ثم سأل طفله لكن كيف خطر ببالك هذا السؤال؟ فأجابه لأن صديقي في المدرسة أخبرني أنه جاء من الطائف! في الحقيقة أن أغلب المشاكل بين الناس تنشأ بسبب سوء الفهم أو تعجل القفز للنتائج الناتج عن خلل في التواصل الفعال،

وهذا ما تتحدث عنه العادة الخامسة من العادات السبع للناس الأكثر فعالية وهي عادة افهم قبل أن تُفهم. يحتاج التواصل لوجود طرفين طرف مرسل وطرف مستقبل ويتم التواصل عن طريق القراءة، الكتابة، التحدث والإنصات، وليكون الإنسان متواصلاً فعالا يجب أن يحترف الطرق الأربع.

وبالرغم من هيمنة التكنولوجيا وجنوح البشر للاهتمام بالماديات لكن تبقى الاحتياجات البشرية مهمة لمواصلة الحياة وللتعايش، مثل الحاجة للتحدث والحاجة لمن يصغي وينصت لنا ليفهم ما نريد بدقة، وذلك يتطلب شخصا اكتسب ثقتنا واستحقها فإذا لم نثق في الشخص فلن نثق في إصغائه ولا في الحكم أو النصيحة التي سيقدمها لنا. فالإصغاء هو بمثابة الهواء النفسي الذي تقدمة لمن يلجأ لك للتحدث والفضفضة وفيه إشباع للاحتياجات النفسية للإنسان ثم الاحتياجات الأخرى كإيجاد حل للمشكلة.

عملت مرة في عيادة حيث زارتنا امرأة حاولت رؤية الطبيب لكن منعتها الممرضات وطلبن مني تجاهلها على اعتبار أنها فاقدة للأهلية أو مجنونة فقط لأنها خرساء! لن أنسى أبداً لغة جسدها ونظراتها لي وكأنها ترتجيني أن أدعها ترى الطبيب وهذا ما حدث فعلاً ليظهر الكشف أنها مريضة فعلاً وتحتاج للعلاج! ووفقاً للخبراء فإن التواصل يكون 10% من خلال الكلمات، 30% من خلال نبرة الصوت و60% من خلال لغة الجسد وتعابير الوجه، لذلك استطاعت المرأة الخرساء إجباري على الإنصات لها بدون كلمات.

ويجب أن نذكر أن هنالك مستويات مختلفة للتواصل بالسمع، وهي إما السماع وهو التقاط الصوت عفوياً بدون قصد، أو الاستماع وهو تعمد التقاط الصوت ومحاولة تمييزه، أو الإصغاء حيث يكون الاستماع مع تفاعل القلب والمشاعر ثم الإنصات، وهو شرط ضروري للإصغاء الجيد.

وكثير منا يمارس السمع أو الاستماع أو الإصغاء الانتقائي، وفيه ينتقي الإنسان ما يريد سماعه أو ما يصب في صالحه أو صالح تشخيصه المُجهز مسبقاً للحالة. وقليل هم الذين يمارسون الإصغاء التام. أما أفضل حالات الإصغاء فهي المترافقة مع التقمص العاطفي حيث يضع المُصغي نفسه مكان المتحدث لتحقيق أعلى درجات الفهم التي تُمكنه من حل المشكلة بمهارة أكبر.

وبعد أن تَفهم الآخرين، يجب أن تسعى لأن تُفهَم وذلك يتطلب بعض الثقة في النفس، وترتيبا جيدا للأفكار، انتقاء ذكيا للكلمات وبعض الشجاعة لتقديم عرض واضح ومقنع بإمكانه نيل قبول الآخرين واستحسانهم، وكل ذلك في سياق الفهم العميق لرغباتهم ومخاوفهم حتى تكتسب مصداقية تساعدك لتحقيق الهدف



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات