» إلغاء استقدام الخادمات من إثيوبيا.. «مساند» يحذف خيار تأشيراتهن  » لماذا تراجعت أسعار الأسماك في رمضان؟  » ضبط 3 آلاف شهادة هندسية وهمية ومزورة صادرة من الخارج  » بعد 80 يوما من وعد الوزير.. خريجات التربية: تتقاذفنا «جدارة» و«قياس» !  » ضبط مواد غذائية غير صالحة في حملات رقابية بالقطيف  » عقد الزواج الالكتروني يدخل حيز التنفيذ  » ** مميّزات المنهج التربوي عند الإمام علي **  » اختفاء سعودي في الفلبين.. والسفارة تبحث  » علي (ع) ميزان العدل الإلهي  » خبير فلكي: دخول طالع البطين.. السبت  
 

  

سماحة العلامة السيد هاشم السلمان - 16/05/2019م - 8:32 ص | مرات القراءة: 348


تقبل الله أعمالكم وطاعاتكم وصيامكم وجعلنا الله وإيامكم من المتقين الصالحين وحشرنا مع محمد وآله الطيبين الطاهرين.

شذرات من خطبة النبي صلّى الله عليه وآله:

تناولنا في الأسبوع الماضي الخطبة المروية عن النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلم في استقبال شهر رمضان المبارك والتي جاء في مطلعها (أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات) إلى أن قال صلّى الله عليه وآله وسلم (عملكم فيه مقبول ودعائكم فيه مستجاب) وختم الخطبة بقوله صلّى الله عليه وآله (أيها الناس إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتّحة فاسألوا ربكم أن لا يغلّقها عليكم وأبواب النيران مغلّقة فاسألوا ربكم أن لا يفتحها عليكم والشياطين مغلولة فاسألوا ربكم أن لا يسلطها عليكم).

إدراك شهر رمضان:

أولاً نشكر الله سبحانه وتعالى ونحمده أن وفقنا لإدراك هذا الشهر المبارك لهذا العام ،  ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتمه علينا بخير وبركة ونعمة وسلام ،  وأن يعيده علينا إن شاء الله في العام القادم وفي سائر الأعوام ،  فإن ذلك من أعظم النعم الإلهية ،  يجب علينا أيها المؤمنون أن نشكر الله سبحانه وتعالى أن تفضل علينا بإدراك هذا الشهر المبارك وأن نعيش مجدداً أجواء هذا الشهر المبارك الروحانية الإلهية المملوءة

بالخيرات الكثيرة والبركات العديدة والكنوز الإلهية الثمينة التي تفضل الله سبحانه وتعالى على المؤمنين في هذا الشهر المبارك ،  والسعيد هو من اغتنم هذا الشهر المبارك ،  الرابح من استفاد من أجواء هذا الشهر المبارك وأصبح فيه من الفائزين الغانمين ،  وهذا لا يكون إلا بتفاعل المؤمن مع هذا الشهر المبارك بما يتناسب وفضله ومكانته وقيمته المعنوية ،  فلا يمر عليه هذا الشهر المبارك مر السحاب ،  بل لابد أن يستفيد من فضله ومن فضائله العظيمة وكنوزه الثمينة في الارتقاء الروحي والفكري والسلوكي والاجتماعي.

الرابحين في شهر رمضان:

كيف نكون من الرابحين وكيف نسعى بأن نكون رابحين في هذا الشهر المبارك؟

الإنسان العاقل الحكيم دوماً يسع أن يكون رابحاً وفائزاً في كل مجالات حياته ،  ولا يريد أن يكون خاسراً في أي مجال من المجالات ،  ولهذا دائماً تجد الإنسان العاقل الحكيم يبذل الجهد والسعي والقدرات بأكملها بأن يحقق النجاح في حياته ،  وإن كان مفهوم النجاح والربح يختلف بين المؤمن وغيره ،  فغير المؤمن لعله يعتبر أن المقياس هي الأرباح والمكاسب الدنيوية ،  أما المؤمن لا يقتصر على ذلك

وإن كانت الحياة مهمة كما في قوله تعالى:  [رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً] {البقرة:201}  الدنيا طريق الآخرة كلما سعى الإنسان وأصبح ناجحاً في حياته الدنيوية ،  كلما استعان بذلك في نجاحه الأخروي ،  لذلك نجد ارتباط بين المساعي الدنيوية والنتائج والأرباح الأخروية ،  لكن لا يقتصر على عنوان الربح والنجاح على المستوى الدنيوي ،  بل ينظر إلى المستوى الأخروي ،  بل هو الأصل وهو الغاية وهو الهدف بأن يسعى لتحقيقه ويجعل الدنيا ممر لذلك الأمر ،  فالمؤمن دائماً يسعى إلى أن يكون ناجحاً في حياته الدنيوية وفي حياته الأخروية أيضاً.

لكل موسم بضاعته المناسبة:

كيف نحقق الربح والنجاح والفوز في هذا الشهر المبارك؟

كما نعلم بأن الربح يحتاج إلى مقومات أساسية لابد من تحقيقها ،  ومن أهم تلك المقومات اختيار المجال والبضاعة التي تكون مربحة ،  وهذا يختلف باختلاف المواسم ،  ولهذا نجد أهل التجارة يختارون ما يناسب كل موسم من البضائع المناسبة ،  فكل موسم له بضاعته التي تناسبه ، 

الحج له بضاعته الصلاة لها بضاعتها الخمس له بضاعته والزيارة لها بضاعتها وشهر رمضان الصوم له بضاعته وله مادته المناسبة ،  ومن أجل أن يكون الصائم ناجحاً رابحاً في هذا الشهر المبارك ،  عليه أن يختار الأعمال التي لها الآثار المعنوية على جميع المستويات لشخصية الإنسان.

إذاً لابد للإنسان أن يضع الدراسة الخاصة لاختيار البضاعة والمادة المناسبة ،  لابد من وضع المخططات والدراسات التي تعين على ذلك ،  رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قدم لنا في هذا المجال من خلال تلك الخطبة العظيمة التي ضمنها ما ينبغي للمؤمن أن يفعله وأن يقوم به في هذا الشهر المبارك وكذلك بين لنا الأعمال التي ينبغي أن نقوم بها سواء الأعمال الواجبة أو الأعمال المستحبة.

إذاً هذا حقيقة من النعم العظيمة التي أنعم الله بها علينا أن جعلنا مقتدين وتابعين لمنهج النبي محمد وآل محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام ،  إذاً علينا أن نستفيد وأن نستثمر ما بينه لنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وأن نفعله وأن نطبقه في مجال العمل.

الحفاظ على المكاسب:

الأمر الآخر من عوامل ومقومات الربح هو الابتعاد عن أسباب الخسارات ،  وما يؤدي بالإنسان إلى ضياع ما عنده من أموال ومن مكاسب ،  وهذا أمر واضح جداً ،  لا يكفي بأن تتعلم كيف تكتسب وإنما كيف تحافظ على هذا الكسب وكيف تجنب نفسك الخسارات العظيمة التي يجب على الإنسان أن يقوم بها.

ومن أسباب الخسارات هو الجهل ،  الجهل الذي قد ربما البعض يقع فيه ،  لا يعرف كيف يوظف أمواله وكيف يستثمرها ،  الله أعطاه أموال وثروة ،  مثل البعض قد وصل له إرث عظيم ،  ولكن كيف يستثمر هذا الإرث ،  كيف يستثمر هذا المال؟  هنا المهم ،  البعض يجهل كيف يستثمر ،  وبالنتيجة يبذر هذا المال ويضيع هذا المال في أمور أخرى.

كذلك هنا في مقام المواسم العبادية ،  قدم الله سبحانه وتعالى لنا موائد معنوية كثيرة ،  لكن كيف نستفيد من هذه الموائد كيف نفعّل هذه الموائد ونجعلها موائد فاعلة ومؤثرة؟  هذا المهم جداً.

الجهل سبب في الوقوع في الكثير من الخسارات ،  ولهذا أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة بقوله تعالى:  [قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسـَرِينَ أَعْمَالًا] {الكهف:103} من هم الذين يكونون خاسرين في الأعمال؟  قال تعالى:  [الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا] {الكهف:104} 

إذاً من أسباب الوقوع في الخسارات هو الجهل بالطريقة في السعي في البذل في العمل ،  فلابد للإنسان أن يكون عالماً ،  وحتى يكون عالماً لابد أن يقرأ لابد أن يتعلم لابد أن يستمع لابد أن يحضر مجالس العلماء مجالس التي فيها العلم والمعرفة وأن يختار المفيد منها في هذا الأمر ،  إذاً هذا من العوامل التي تؤدي بالإنسان الوقوع في الخسارة.

الانشغالات الثانوية:

من الأعمال أيضاً عدم الاستفادة التامة من هذه المادة التي قدمت بين يديه ،  بأن أشغل نفسه في أمور ثانوية أو أمور غير منتجة ومهمة في النتاج الأخير ،  ويضرب الله لنا مثلاً لتلك المشكلات والأسباب الملهية التي توقع الإنسان في الخسارة ،  قال الله تعالى:  [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ] {المنافقون:9}  إذاً من أسباب الملهيات والانشغالات هو الانشغال العظيم في أمور لا يجب أن تكون هي الأساس وإنما هي طريق وسيلة ،  ليس جمع المال هو أساس وهدف ،  وليس أيضاً الأولاد وانجاب الأولاد هو هدف ،  وإنما طريق للوصول إلى الارتقاء الروحي والنفسي والارتقاء في الحياة.

إذاً لا تجعل همك هو جمع المال بالأساس أو كذلك التفاخر بالأولاد أو الانشغال والتشاغل بقضايا الأولاد المادية ،  نعم الانشغال بالقضايا المعنوية بتربية الأولاد في إرشاد الأولاد في توجيه الأولاد في صناعة الأولاد الخيرين الصالحين هذه أولويات العمل ،  أما أن تهتم بالأمور الجانبية لأولادك لن تستفيد منهم ، 

ولهذا جاء في مضمون بعض الروايات:  أنه إذا مات ابن آدم لحقه ثلاثة ،  ماله وولده وعمله ،  ماله يقول له أنا أقدم لك كفنك وتجهيزك ،  انتهى الأمر آخر ما تأخذه من عندي مالك الكفن ،  أولاده آخره يوصلونه إلى قبره ويقولون في أمان الله ،  من يبقى معه؟  يبقى معه عمله ،  إذاً عمله الصالح هو الباقي ،  أما ماله سيذهب عنه ،  وأولاده سينسونه بعد مدة ،  وهنيئاً فعلاً لمن وفق في ذكر أمواته وفي بر أمواته في كل ساعاته وأناته.

إذاً على الإنسان أن لا يشغل نفسه عن الخطة الأساسية التي وضعها أهل البيت عليهم السلام في الاشتغال بالمعنويات ،  ومع الأسف اليوم تزداد المشكلات ،  لم يقتصر الأمر على جمع المال أو الأولاد ،  بل ظهرت لنا أسباب جديدة تأخذ منا وقتاً كبيراً ،  على سبيل المثال التواصل الاجتماعي على الانترنت من الفيس وغيره ، 

كم يأخذ من الوقت الكثير على بعض المؤمنين ،  لسنا ضد هذا العمل بالعكس يمكن أن نوظف التواصل الاجتماعي في الأمور الإيجابية في الأمور الحسنة في الأمور التي تبني الإنسان روحاً وعقلاً وفهماً ،  ولكن مما يؤسف له أن نجد البعض يتداول أمور ليس لها تلك القيمة فيشغل نفسه ،  ولا يقتصر الأمر على هذا في بيته أو في مجلسه أو في استراحاته بل تجده في المسجد في الحسينية في كل وقت ،  ربما حتى في صلاته ربما يخرج جهازه وينظر ما ذا جاء من رسائل وغيره ،  هذا حقيقة من أسباب مضيعة الوقت ومن متلفات الوقت الذي ينبغي للإنسان أن يستثمره في هذه المعنويات.

الاستراحات الغير مرشدة:

أيضاً من الأمور موضوع الاستراحات الغير مرشدة والغير مقننة مع الأسف ،  اليوم بدأت تفتح الاستراحات ويقضي فيها البعض وقتاً طويلاً جداً ،  نهاراً يعمل ومجرد أن يتناول إفطاره من أول الإفطار إلى طلوع الفجر في الاستراحة ،  وليت أيضاً يتعاطون في هذه الاستراحات الأمور المفيدة ،  على الأقل نقول الأمور    المحللة ، 

لربما يكون فيها بعض الأعمال المحرمة ،  نحن لا نقول ضد الترويح ،  لا مانع الإنسان أن يروح عن نفسه أن يسعد نفسه بملاقاة الإخوان الأصدقاء الأحباء أن يمارس بعض المحللات ،  ولكن لا بنحو الافراط حتى بدأت العوائل تشتكي من هذه الظاهرة ،  بعض النساء تشتكي بعض الأبناء لا يرون أباءهم أو لا ترى زوجها أساساً طيلة هذا الوقت ،  إذاً هذه حقيقة من المشكلات التي تضيع الكثير من الوقت.

عدم إتقان العمل:

من الأمور التي تسبب الخسارة هو عدم القيام بالعمل المتقن ،  كيف تتقن العمل؟  حتى العمل الروحاني حتى العمل العبادي أيضاً يحتاج إلى إتقان وجودة ،  ليس فقط في الأعمال المادية والظاهرية والمهنية تحتاج إلى جودة العمل ،  كيف تصلي الصلاة الجيدة كيف تقرأ قراءة القرآن الصحيحة ،  كيف تؤدي الأعمال والطاعات المتقنة ،  هذا أمر مهم جداً.

ولهذا جاء في الرواية عن النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلم:  أنه سُئل يا رسول الله من هو خير الناس؟  قال النبي صلّى الله عليه وآله:  (من أطال الله عمره وحسن عمله) لاحظ هذا خير الناس ،  أما البعض ربما يطول عمره ،  ولكن مع الأسف بدل أن يحسن أعماله تكون أعماله سيئة ومنتكسة ، 

على الإنسان كلما طال عمره أن يرتقي بأعماله إلى الأحسن ،  يفترض اليوم في هذه السنة يكون العمل أفضل من العام ،  والعام القادم إن شاء الله يكون أفضل من هذه السنة ،   إذاً يجب في كل عام أن يرتقي ،  كما في الدوائر والأعمال الأخرى كيف أن الموظف يرتقي عام بعد عام سلم بعد سلم ،  هنا أيضاً لابد أن يرتقي في سلالم الآخرة ومدارج الله سبحانه وتعالى أن يرتقي درجة فدرجة.

إذاً العبرة هو الاتقان وليس في كثرة العمل ،  البعض يتصور أن العبرة بالكثرة ،  أهم شيء أني عملت خمس ختمات في القرآن ،  لكن كيف ختمت القرآن ،  كيف قرأت القرآن ،  هل قرأت القرآن بتدبر بتمعن    بتفهم؟  هل استشعرت أن القرآن يخاطبك أنت عندما يأمرك ،  هل يأمرك هل ينهاك؟  أو مجرد لقلقة لسان ،  هذا ليس بالعبرة ،  ليس بالعبرة كثرة ما تنفق من أموال ،  وإنما كيف توصل المال إلى مستحقيه الذين يحتاجونه بالحق وليس من أجل المراء والرياء والسمعة والشهرة أن أعمل مظاهر أفعال لمجرد أن يقال فلان كريم أو فلان   جواد ،  وإنما العبرة كيف أوصل المال إلى من يستفيد منه.

فإذاً ليست العبرة أن أصلي وإنما الصلاة المتقنة التي أحسن أداء ركوعها أداء سجودها أداء شرائطها ،  أن أصوم ولكن ليس الصوم أن أكف فقط بطني وفرجي عن المشتهيات والطعام والشراب ،  وإنما الصوم كيف أحفظ لساني عن الحرام سمعي عن الحرام بصري عن الحرام كما جاء في الرواية عن الإمام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام قال:  (إذا صمت ،  فليصم سمعك وبصرك من الحرام والقبيح)

وروي عن الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله قال:  (ما صام من ظل يأكل لحوم الناس) إشارة إلى قوله تعالى: [وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ] {الحجرات:12}  إذاً الإنسان الذي يقول أنه صائم ويقرض في فلان وفلان وفلتان وكذا ،  فهذا ليس بصائم ،  ليس الصوم هو مجرد التوقف عن الطعام ،  في الأخير يقول النبي صلّى الله عليه وآله:  (كم من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش ،  وكم من قائم ليس من قيامه إلا التعب والعناء).

إذاً نحتاج أيها الأحبة المؤمنون أن نسعى باستثمار هذا الشهر المبارك.

الدعاء:

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لذلك ،  وللحديث تتمة إن شاء الله في الأسبوع القادم ،  والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات