» مدارس القطيف تتصدر التحول الرقمي في الشرقية  » 5 أيام إجازة براتب كامل عند وفاة أحد الأقارب حتى الدرجة الثالثة  » غموض حول أسباب إخفاق النقل الداخلي الموحد  » نجم «الرشا».. بداية مبكرة للصيف في الشرقية  » العباس (ع) ونصرة إمام الزمان (عج)  » سمو وزير الثقافة ورؤيته الثاقبة  » مسرح مفتوح مع مدرجات في تصاميم الواجهة البحرية بسنابس  » «الغذاء والدواء» تحذر من مكمل غذائي للنساء يُسوق بادعاءات طبية مضللة  » ربط دوام المعلمين بعودة الطلاب إلى مدارسهم  » 338 ألف موظف فوق الستين عاما يعملون بالقطاع الخاص  
 

  

الاستاذ سراج ابو السعود - صحيفة الراي السعودي - 17/04/2019م - 7:20 ص | مرات القراءة: 362


قررت إدارة المرور إيقاف استخدام كاميرات «ساهر» لرصد المخالفات، بعدما كانت الثلاثين سنة الأخيرة خالية تمامًا من مخالفات السرعة، وحينما رويتُ لحفيدي أنّ أُناسًا كانوا يخفضون السرعة

 قبل وصولهم لتلك الكاميرات ويعاودونها بعد ذلك وأنَّ بعضهم يتجاوز من الخط الأصفر، أُصيب بذهول شديد وأوشك على الانهيار، لولا محاولاتي العاجلة لتخفيف حدة الصدمة عليه، وحينما اصطحبته إلى السينما مساء ذلك اليوم علَّه يتجاوز الأزمة النفسية التي مرَّ بها ويجد بعض الترفيه، كان أكثر ما أضحكه أنَّ طفلًا عربيًا دون العاشرة من العمر لا يعرف الإنجليزية والفرنسية ويحتاج حتى يفهم أحداث الفيلم إلى قراءة الترجمة.

هكذا أصبح من غير المألوف رؤية هذا المنظر بعدما أصبح التعليم لدينا يمنح الطالب لغتين أجنبيتين على الأقل، بالإضافة إلى لغة عربية تجعله قادرًا على قراءة القرآن الكريم وقصائد «تأبطَ شرًا» و«الشنفرى الأزدي» بطلاقة شديدة.

على المستوى الرياضي أصبح جمهور الاتحاد أكثر من يمتدح أداء حُكَّام الفار «VAR» الذين منحوا النادي حقوقه كاملة، وكثيرًا ما غنى لهم رئيس رابطة المشجعين حفيد صالح القرني -أطال الله في عمره- أغنية «الفار في قلبي.. والإتِّي إتِّي» والتي يتجاوب معها الجمهور الاتحادي بكل سعادة وطرب، أما الهلال فمضت ثلاث مباريات متتالية دون أن تُحتسب له ركلة جزاء واحدة في ظلم تحكيمي صريح وظاهرة تعد الأغرب في القرن الجاري.

على مستوى المكتبات، فإن طوابير الشباب الباحثين عن أحدث إصدارات الكتب أصبحت الظاهرة الأكثر إزعاجًا في ظل تجمعات كبيرة ونهم غير مبرر بالقراءة والاطلاع، وحينما وجدتُّ المكتبة مكتظة قررت العزوف عنها واصطحاب حفيدي إلى أحد المطاعم القريبة،

غير أنَّ الصدمة التي أذهلتني هي رؤية رئيس إحدى الشركات وقد دعا بعض ضيوفه على عشاء يتكون من ساندويتشات متنوعة وأطباق «تبولة» وحمص، متناسيًا أنَّ الواجب يحتم عليه أن يذبح لضيوفه الكرام ست «ذبايح» يَبقى منها بعد الأكل خمس «ذبايح» فاصلة تسعة وتسعين، ليكون مصيرها براميل النفايات، هكذا أذهلتني جدا صلافته وعدم احترامه للضيوف وتقديم ما يتناسب مع العادات والتقاليد العربية الأصيلة.

على مستوى الشركات فإنَّ العم أبو مفلح كثيرًا ما روى بعض القصص الغريبة عن مادة ذكر اسمها مترددًا بـ«المادة 88» والتي كانت تجيز الفصل غير المشروع، وتم إلغاؤها قبل مدة طويلة، كما تحدث باستياء شديد عن حفيده الذي تخرج قبل ثلاثة أسابيع ولم يجد له عملًا حتى الآن، في حين لا تتجاوز مدة انتظار الوظيفة أسبوعًا واحدًا فقط بعد التخرج.. كل إبريل وأنتم بخير.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات