» 48 ساعة لإلغاء طلبات التعاقد إلكترونيا مع العمالة المنزلية  » الرياح والروبيان يرفعان أسعار الأسماك 40 % في الشرقية  » «الصحة» تتمسك بمساعدة كوادر التمريض لأطباء الأسنان.. ومصادر : مخالف  » «الصحة»: التحقيق بشكل عاجل في فيديو الممرضة والأخصائي  » 8 مشاريع للرعاية الصحية تتعثر .. والصحة ترمي على «المقاولين»  » جهات مجهولة تبيع بيانات 700 ألف موظف  » أمل يخرج من أصلابهم.  » فتح المحال 24 ساعة يوفر 50 ألف وظيفة خلال عام  » عضو شورى لـ«العمل»: لا تعلنوا أسعار الاستقدام في «مساند»  » يا خير الغافرين  
 

  

المدينة-إبراهيم محمد باداود - 12/01/2019م - 4:03 م | مرات القراءة: 445


تشير الدراسات والأبحاث إلى أن الإقدام على الزواج يتطلب استعداداً نفسياً واجتماعياً ومادياً، بل وتأهيلاً للزوجين، وامتلاكاً لمنظومة من القدرات والمهارات؛

 التي تساهم في تمكينهما من التعاون والانسجام، لضمان استمرار جودة الحياة الزوجية بين الطرفين، وضمان قدرة كل طرف على مواجهة متطلبات الحياة الزوجية والأسرية، خصوصاً في العصر الحالي، والذي يشهد الكثير من التحديات لكلا الطرفين.

تعددت أسباب الطلاق الرائجة في المجتمع، مثل ضعف التفاهم بين الزوجين، وعدم التوافق أو الحوار أو التواصل بين الطرفين، والتقصير في حقوق بعضهما البعض، والتباين الثقافي والفكري والتعليمي، واختلاف الأولويات والاهتمامات والطموحات، فضلاً عن إدمان بعض الأزواج للمخدرات والمسكرات، والشك والخيانة الزوجية، كما ساهم انتشار وسائل التواصل الاجتماعية والتقنية الحديثة في ارتفاع معدلات الطلاق.

البعض الآخر يوكل تلك الأسباب أيضاً إلى الجهل وقلة الخبرة وضعف القدرة المادية لمواجهة التزامات الحياة، غير أن بعض حالات الطلاق المعلن عنها تنفي مثل تلك الأسباب، فها هو «جيف بيزوس»، أغنى رجل في العالم، والذي تُقدَّر ثروته بنحو 173 مليار دولار، وهو المدير التنفيذي لشركة أمازون، يُقرِّر هو وزوجته الطلاق بعد زواجٍ دام 25 عاماً، ولهما 4 أطفال، وابنة بالتبنِّي،

ومثل هذا الطلاق يُؤكِّد بأن قلة المال وعدم وجود خبرة بالحياة الزوجية الطويلة، قد لا تكون من الأسباب الرئيسية للطلاق، وهو أمر يتطلب المزيد من الأبحاث والدراسات من قِبَل المختصين، ليكشفوا عن جوهر الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة الخطيرة على المجتمعات،

وتفعيل دور برامج التوعية والإرشاد والنصح والإصلاح للعمل على إنقاذ العديد من الأزواج والزوجات؛ للمحافظة على أسرهم وحمايتها من التفكك، فأسباب الطلاق قد توجد في أي مرحلة خلال الحياة الزوجية، مما يستدعي مواجهتها بأسلوب علمي يُساهم في إيجاد الحلول اللازمة لها.

آثار الطلاق لا تنحصر في تفكُّك أسرة واحدة، بل تتعدَّاها في بعض الأحيان إلى الأجيال المستقبلية، فتربية ونشأة كلا الزوجين في بيوتٍ مستقرة، وتحت أنظار والدين يعرف كلاً منهما حق الآخر، وفي إطار أسرة مترابطة تنعم بحياة مطمئنة وآمنة، من شأنه أن ينعكس مستقبلاً على مستوى حرص الزوجين على المحافظة على بيت الزوجية، وحمايته من أي خطر، أما نشأة الزوجين أو أحدهما في أسرة مُفكَّكة غير مستقرة، فمِن شأنه أن يُهدِّد استقرار أسرته هو أيضاً مستقبلاً، بل وأسر أبنائه وبناته.

تكثيف الجهود في هذا الجانب أمر مهم للغاية، والتنسيق والتكامل والتعاون ضروري بين الجهات الحكومية والمؤسسات الخيرية المختلفة المعنية بهذا الجانب، فقضية الطلاق مهمة وحسَّاسة، وتتطلَّب مواجهة وتصدِّ بطريقةٍ عِلمية، نحافظ من خلالها على أبنائنا وبناتنا ومجتمعنا من التفكك والانهيار.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات