» 400 ريال لاستبدال لوحات المركبة الخصوصي و700 للنقل  » شبهات محسوبية تطارد «الخدمة المدنية» لإسناد التوظيف للقطاعات الحكومية  » اختتام برنامج «منظومة قيادة الأداء» بتعليم القطيف  » إطلاق الحملة التاسعة للتبرع بالدم في صفوى  » الشتاء يجتاح المدن.. وتوقعات بالمطر في 8 مناطق  » التعليم تحذر منسوبيها من قبول الهدايا والخصومات وتحدد حالات السماح بها  » 100 ألف غرامة العبث بالمرافق العامة  » صرف النظر عن دعوى «نفقة وتعويض» بـ 170 ألفاً لمطلقة أمريكية  » تقبل المعاناة كي تستمر سعادة حياتك  » رخصة واحدة لسيارات الأغذية المتجولة  
 

  

الاستاذ كاظم الشبيب - 07/07/2018م - 12:46 ص | مرات القراءة: 320


ما فتئ الإنسان يبحث عن السعادة، ويعمل تفكيره وجهده للابتعاد عن كل الطرق المؤدية إلى التعاسة. يريد الاستمتاع في حياته وينفر من المنغصات.

 يبحث عن الفرح لأيامه ويهرب من الحزن. يطلب السرور لساعاته ويحاول تجنب الكدر. يطرق أبواب الدنيا للوصول إلى اللذة، بينما يسعى لسد الأبواب المفضية إلى التعب والألم.

هكذا تعمل طبيعة الإنسان في جل التجارب البشرية عبر تاريخ الحضارات السابقة، بغض النظر عن كونها حضارات أنتجتها رسالات سماوية، أم ثمرة ونتاج إجتهادات بشرية.

ولا يعني تدين الإنسان، وفق أي دين كان،  إنصرافه عن أن يعيش حلاوة الحياة. والايمان بالموت لا يعني عدم الإقبال على سعادة الحياة. لذا يحتاج المرء أن يتعلم ويجرب على الدوام كيف يُقبل على الحياة، على مسراتها رغم الآمها، على أفراحها رغم محطات الترح فيها، على لذتها رغم أتعابها. راقبوا الأطفال عندما يلتقون للعب واللهو،

نجدهم يتقافزون، يتراكضون، يغنون، يتراشقون، يتراقصون، هذه مجرد صورة من صور الاقبال على الحياة، لا تقيدهم القيود ولا تمنعهم التحسسات النفسية التي تتلوث بها أنفس الكبار. كذلك نجد الاقبال على الحياة في صورة المراهقين والشباب عندما يتحمسون لعمل ما، أو لرياضة ما...

والاقبال الحقيقي على الحياة الذي لا يهدف إلى الهدم، إنما يعد جزءاً من المكونات الطبيعية لنفس الإنسان، وذلك فيما عدا الحالات التي تؤدي فيها بعض الظروف السيئة إلى محو هذا الجزء. فالأطفال الصغار مثلاً يؤخذون بكل ما يرون أو يسمعون. والعالم بالنسبة إليهم مليء بالغرائب،

وهم دائماً يبحثون عن العلم، لا أقصد العلم الذي يدرس في المدارس، وإنما علمهم بالأشياء المحيطة بهم والتي تسترعي انتباههم. بل إن الحيوانات بعد أن يكتمل نموها، تحتفظ بإقبالها على الحياة ما دامت في صحة كاملة

مشكلة الكثيرين انهم لا يفرقون بين العمل في الحياة، والإقبال على الحياة. لا يفرقون بين السعي والإستمتاع بالسعي. لا يفرقون بين الكفاح في الحياة وبين حب الحياة، وكأننا جبلنا على كره الحياة. الإقبال على الحياة لا يتناقض مع فطرة الإنسان بل يتكامل معها.

إذا أيقنا بذلك يكون حتى النوم هو إقبال على الحياة من وجوه كثيرة. إذا احتاج أي عضو في الجسد إلى التفعيل علينا تفعيله وإلا أمسينا نحارب متطلبات الفطرة الطبيعية للإنسان. تلبية حاجات النفس والجسد وفق الموازين التي تتناغم مع العقل والحكمة والفطرة هي أهم قاعدة للإقبال على الحياة.

المقبلون على الحياة يمتازون دوماً بالمزاج الفرح، وبالتفكير الإيجابي، بالأمل المتجدد، بالروح الحالمة، بالمرونة النفسية، بالتكيف الإيجابي مع انفسهم ومحيطهم. والأهم، بالتناغم مع متطلبات حياتهم واعمارهم في كل مرحلة يمرون بها... فهل نكون منهم؟... أتمنى ذلك.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات