» الحلقة الثانية / الرجل يرى وجوده في ذريته والمراة تراه في عاطفتها  » حفل معايدة يجمع أهالي تاروت ثاني العيد  » أضرار التدخين على النساء تفوق الرجال بـ11 مرضا  » ملحقيات سعودية للمبتعثين: تحاشوا الجامعات ذات متطلبات القبول المنخفضة  » آل الشيخ: السماح للسعوديات بعبور جسر الملك فهد بسياراتهن  » «العمل»: لا يسمح لزوجة المواطن وزوج المواطنة غير السعوديين بالعمل في «مهن السعوديين»  » الخميس المقبل.. دخول فصل الصيف فلكياً  » النقل : العمل بقيادة سيارات تطبيقات التوجيه الذكي لا يفرق بين الجنسين  » زيارات رئيس بلدية القطيف للتهنئة بالعيد  » رحمة الله الواسعة وما ادراك ما اوسعها رحمة ربي  
 

  

زاهر العبدالله - 14/06/2018م - 12:05 ص | مرات القراءة: 187


إذا تتبعت سيرته من أول يوم تقلد زمام المرجعية تجد بوضوح

دقة عجيبة عند هذا المرجع وقعاً أعجوبة دهره أن الله سبحانه حبانا بمرجع مثل السيد السيستاني بحر في علم الأصول والفقه والتفسير والفلسفة والرجال وعلم الكلام واللسنيات والقانون والأنظمة الدولية والسياسة والفلك وعلم نظرية المعرفة وقراءة الواقع ويعيش هموم الساعة بمختلف جوانبها

ويعرف الكثير جداً أدق التفاصيل في الحياة التي ندّعي أننا نعرفها أفضل منه لذا علينا أن نفخر بمراجعنا العظام وخصوصاً السيد السيستاني والله أقولها عن معرفة وعلم وليست عن جهل أو عاطفة أو تعصب فيجب علينا الثقة العالية بتشخيصات المرجع في الأحكام سواء الحكمية أو الموضوعية في الكليات أو الجزئيات فإنه يسير بطريقة منهجية دقيقة تُحيّر أكبر المنظرين في سُوح العلم والمعرفة

فعلينا أن لا نقبل أي إشارة همس أو غمز أو لمز تدعوا لإنتقاصه أو الأستخفاف به فهذا الكيان العالي الذي حبانا الله به لا ندعي له العصمة لكن ندعي له العلم والفضل الذي يفوق كثيراً جداً التوقعات بشهادة أكثر العقول المفكرة الكبرى التي تمسك بزمام الأمور في زماننا هذا لذا لا نستطيع نقده.

إلا أن نكون على نفس القدرات العلمية والفكرية التي يمتلكها فهو يعمل بصمت في القول لكن جوهر عمله حركة تُلفت المتابع والناقد والمحقق وتُلهم العقول بولادة علم جديد هو كيف ينبغي على العقل أن يتحرك في زمان أصبح العقل هو المحور في تطور الحضارات والثقافات فإذا كان هذا الفكر قائم في شخصه حفظه الله فلا غرابة أن لا يعطي أدنى أهمية لمتهميه أو المشككين فيه

أو غيرها من إشارات الغمز واللمز أهمية تُذكر في حياته. لا لأنه متكبر حاشاه بل لأنه يرى بمنظار أهم وأكثر دقة بكثير مما ينظر غيره الذي انساق بالعقل الجمعي والتبعية الفكرية للغير والحركة الثقافية المقصودة تحت مسميات واهية وهزيلة تدغدغ مشاعر الأنا تحت مسميات الحداثة والتنوير ومابعد الحداثة التي تعصف بفكر كثير من مثقفينا اليوم للأسف الشديد

فالمفكر الحر ودقيق النظر ومن يتأمل كثيراً جداً في أقوال كبار العقول في العالم وتشخيصاتهم في شخصية السيد السيستاني تجده في نظرهم  يُشكل رقم صعب جداً في المعادلات الحيوية والفكرية والمتابع لأقوالهم في هذه الشخصية الفذة والوقّادة يُعطي مؤشراً كبير يضعُنا أمام مسؤولية كبرى أمام الكلمة أمام الله سبحانه في تقييم هذا العملاق الفكري الذي قل نظيره في سوح العلم والمعرفة اليوم 

فلذا أخرج من الصندوق عزيزي القارئ في التفكير الجمعي إلى التأمل والتجرد والإستقلالية في التفكير حتماً ستلمس ذلك جيداً بوجدانك وعقلك الرياضي والمنطقي فالحمدلله لله رب العالمين على هذه النعمة الكبرى ونسأل الله أن يمتعنا الله بطول بقاءه ويكون شوكة حادة في عيون أصحاب النفوذ والسيطرة على مقدرات الناس 

ومن بيدهم زمام العالم وهذا النوع من التفكير لسيدنا المرجع حفظه الله جزماً يسحب البساط منهم ويعرقل مخططاتهم المعدة لسنين طويلة لأنه ينقلنا من كوننا تبعيين لأفكار الغير إلى مستقليين في تفكيرنا ويحررنا من قيود التبعية فنصبح  منظرين وواعين لكل ما يجري من حولنا فيدفعنا

للإستقلال الفكري والثقافي الدائم في أمور حياتنا أرجوا من الأحبة أن نجعل سيدنا المرجع محطة للتزود الروحي والعلمي وملاذاً أمنا في ظل هذه الفتن التي قد غطت بظلالها على فكرنا وعقولنا ونتذكر جيداً أنه نائب مولانا صاحب العصر والزمان عليه السلام بالنيابة العامة فجزماً هو وبقية المراجع يحضون بمدد من عنده عليه السلام وتسديد خاص ومُلهم لهم و لكي لا نكون عرضة للشبهات واللوابس والفتن  

🔶 اخيرا نحمد الله تعالى بهذا اللطف والفيض الألهي وهو وجود المرجعية العليا في زمننا ونرجوا الله سبحانه يرفع بهم عنا  ظُلمات الجهل إلى نور العلم والمعرفة إنه ولي ذلك والحمد لله رب العالمين



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات