» «المدنية» للمسجلين في «جدارة وساعد»: حدثوا بياناتكم من أجل المفاضلات الوظيفية  » مذكرات سائقة سعودية «٢»  » مختصات.. وسائل التواصل ساهمت في زيادة نسب الطلاق  » القطيف .. إغلاق 3 محطات وقود مخالفة للاشتراطات النظامية  » «عمل القطيف» يستهدف السيدات بورش «الثقافة العمالية»  » حملات للقضاء على الذبح العشوائي بالقطيف  » التهاب لوزتين يدخل شابا في غيبوبة والصحة تحقق في اشتباه خطأ طبي  » صيادون: 50% نقصًا في الروبيان مقارنة بالعام الماضي  » بلدية القطيف تواجه العابثين بمرافقها بالغرامات والجزاءات  » بعد 6 أشهر من مجاهرتها بالمعصية.. مواطنة تعتدي على «طبيبة طوارئ» و«النيابة» تأمر بالقبض عليها  
 

  

محمد الحسن - 03/05/2018م - 5:30 م | مرات القراءة: 748


وصلني مقطع صوتي من احد الاخوة المؤمنين الغيورين على الدين والمجتمع المؤمن والمحبين للخير يتحدث صاحب المقطع عما وصل له الحال في

مجتمعنا من التواكل وعدم القيام بالدور الوظيفي اللازم من قبل شرائح المجتمع خصوصاً طلبة العلم والوكلاء برفع حالة الفقر والحاجة التي عليها بعض افراد المجتمع .

واقتضى هذا الكلامه منه توضيح بعض الامور :

أولاً : هناك الكثير من المشايخ والوكلاء يقومون بدورهم بإخلاص وبدرجة عالية جداً ممن لا يعرفهم او لا يحبون ظهور أسماءهم .

ثانياً : ليس من الصحيح التعميم في الحكم بأن يقال إن المشايخ والوكلاء لا يصرفون شيئاً من الخمس الواصل لهم في مساعدة الفقراء والمحتاجين .

ثالثاً : الخمس كما ورد في الروايات وذكر في الرسائل  العملية ينقسم الى قسمين :

أحدهما : للسادة خصوص الفقراء منهم والمساكين منهم واليتامى منهم أيضاً . فما ذكر في آية الخمس من الفقراء واليتامى والمساكين ليس مطلقاً بل خصوص السادة منهم . وهذه حقيقة يجهلها الكثير من الناس . 

ثانيهما: للإمام ؛ وهذا مصرفه ما يقطع به فيما يرضي الامام المعصوم ؛ والمقطوع برضا الامام فيه هو تشييد قواعد المذهب وإقامة الدين ولذا فمن أهم وظائف المراجع حفظهم الله إقامة الحوزات العلمية والحفاظ عليها وتهيئة المبلغين والمروجين للدين المحمدي الأصيل .

وقد يكون الوكيل مأذوناً له في صرف مقدار منه على الفقراء من غير السادة الا أنه ليس هو المصرف الأساس له .

رابعاً  : الذي ينبغي أن يوجه به لرفع حالة الفقر في المجتمع هو رافدان مهمان :

أحدهما : الزكاة ؛ فإن من مصارفها الفقراء والمساكين وأبناء السبيل وبقية الاصناف من غير السادة قال تعالى إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [الجزء: ١٠ | التوبة ٩ | الآية: ٦٠]

ثانيهما : الصدقات العامة وما أوصي به لوجوه البر ؛ فإن من أظهر مصاديقها رفع حالة الفقر في المجتمع وسد العوز والحاجة فيه ، وهو المظهر الجلي للتكافل الاجتماعي .

خامساً : ان نظام الاقتصاد الاسلامي نظام متكامل وذو دور  وظيفي دقيق جداً كفيل بإيجاد التوازن الاقتصادي الصحيح في كل مجتمع اذا حقق كما هو ؛ وهنا نرى ان أهم الروافد الاقتصادية في المجتمع الديني هي :

١- الزكاة 

٢- الخمس 

٣- الصدقات العامة

٤- الوصايا في وجود البر 

٥- التبرعات العامة .

ونلاحظ ان كل واحدة منها تختص بشئ ، وتغطي شريحة من الشرائح الاجتماعية ، فليس من الصحيح أن تتركز كل تلك الروافد في جهة وتهمل بقية الجهات فإن النقص والخلل المدعى وروده على تلك الجهة سوف يرجع على بقية الجهات فيما لو أهملت أيضاً 

وهذه معادلة رياضية واضحة .

فالذي ينبغي من كل متصدٍ للعمل الاجتماعي أن يكون عارفاً بمصارف كل رافد اقتصادي في المجتمع وان يكوت عالماً بالحكم الشرعي في كل تصرف مالي أيضاً ، ولا يخلط الاموال بعضها ببعض ، ولا يجعل تلك المصارف في حكم مصرف واحد

إذ من الواضح ان الفقراء من السادة لهم رافد وهو الخمس وهذا مغاير للرافد الذي للفقراء من غير السادة وهو الزكاة والجهل بالمصارف يؤدي الى التجني على الحقيقة وصرف الاموال في غير جهتها المطلوبة والمقررة لها شرعاً .

وما بقاء حالة الفقر الا كالحرارة التي تطرأ على جسم الانسان إعلاماً بوجود خلل عضوي في الجسم ، فإن بقاء حالة الفقر علامة. على خلل حاصل في توزيع الاموال ولكن ليس من الصحيح توجيه سهام الطعن للوكلاء والمشايخ جزافاً دون تروٍّ او معرفة بطبيعة دور ذلك الرافد الذي يتصدون اليه بتكليف من المرجعية .

بل يحتاج الامر الى دراسة جميع تلك الروافد الاقتصادية وملاحظة الموازنة فيها من جهة المصارف الخاصة بها والا بقي الخلل على حاله . 

سادساً : في مقابل ما ذكره في هذا المقطع يقال إننا نعرف من المشايخ من يقوم بكفالة العشرات من العوائل الفقراء 

ومنهم من يضخ الى الجمعيات التعاونية شهرياً اموال طائلة ، ومنهم من يقوم بدور فاعل في المشاريع والبرامج الاقتصادية والاجتماعية .

وانما السبب في عدم معرفة الكثير من هذه الامور هو التفات المشايخ والوكلاء الى أن هذه البرامج قد بُنيت على الكتمان حفاظاً على ماء وجه الفقير وحفاظاً على صدقة السر وشدة في إخلاص الوكيل لله.

بل قد سمعنا أن بعض العوائل تعيش من رافد الخمس وهي لا تعلم من يوصل لها ذلك وهو ورع وتجنب عن الظهور من قبل أولئك المشايخ .

وأخيراً ..فليس من الصواب النظر  بعين واحدة وإغماض العين الأخرى فإنها لا ستكون عين السخط دون عين الرضا، ومقتضى الانصاف النظر بكلتا العينين .

نسأل الله أن يعيننا على أنفسنا وأن يوفق المشتغلين للعلم والعمل الصالح 



التعليقات «1»

باقر علي المحروس - Qatif [السبت 05 مايو 2018 - 1:23 م]
أخي الفاضل المقطع الذي تطرقت إليه، متداول وقد اطلعت عليه، فصاحب المقطع لم يتهم المشايخ بل نقل الحالة الحية لما وصل إليه المجتمع من تقصير تجاه الفقراء، هو تطرق للوجهاء وكل من يهمه الامر في المجتمع، فلماذا تحسبون كل صيحة على العلماء، هذه حقيقة واضحة يجب أن لا نغفل عنها فهناك من الوكلاء من يساعد المحتاجين ، ولكن هناك من هو ليس مؤهلاً في التصرف في أموال الخمس، إذاً لماذا هذا الكم الهائل من الفقراء في القطيف، المشايخ يخطئون فليس من المعقول أن نجعلهم أنبياء، فبدل أن نقف على الحلول، نفاقم المشكله

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات