» «تعليم الشرقية» يعتمد 10 مشاريع مدرسية جديدة بالمنطقة تستوعب 10860 طالباً وطالبةً  » وزير العمل: استئناف استقدام العمالة الإندونيسية مطلع 2019  » مشكاة ينفذ أولى ورش "إضاءات في الثقافة المهدوية"  » وقفة مع آية من سورة الحديد .  » إلزام مستشفيات الشرقية باستقبال المرضى دون «ملفات»  » بعد تعثر 10 سنوات.. بدء ازدواج طريق الجش - عنك بالقطيف  » 33 طالبة في برنامج «محاضن الموهبة» بالقطيف  » الصحة تلغي التثقيف الإكلينيكي بالمستشفيات  » كفالة بـ10 ملايين ريال تسجن ابنا  » اليوم.. «العدل» تبدأ الاستغناء عن الوكالات الورقية وتعلن بدء عصر الوكالة الإلكترونية  
 

  

المهندس / عباس رضي الشماسي - 28/04/2018م - 4:16 ص | مرات القراءة: 2624


هناك فرق كبير بين من ينساق مع التشاحن السلبي وبين من يعمل على صناعة التشاحن الإيجابي... الأول يأخذنا نحو التعاسة

لا شك أن اصدار كود البناء السعودي هو نقلة حضارية مهمة في مجال التنمية العمرانية وقطاع البناء والتشييد ويهدف الى وضع الحد الأدنى من الاشتراطات

والمتطلبات التي تحقق السلامة والصحة العامة من خلال متانة واستقرار وثبات المباني والمنشآت كما سيسهم الكود لاشك في وضع حد للمنازعات بين الاطراف العاملة في قطاع البناء والتشييد.
 ان التحدي الأكبر الواقع على عاتق الجهات التنظيمية والمطبقة للكود هو جانب التدريب والتأهيل للعاملين في الأجهزة الحكومية المعنية بالتطبيق ومنسوبي المكاتب الاستشارية والهندسية التي تقوم بالتصميم والأشراف على البناء، ومقاولي البناء، والجهات الرقابية والقضائية...

ويجب أن تهدف برامج التدريب والتأهيل إلى تعميق ثقافة الكود في مجتمع البناء والتعريف بالجوانب التنظيمية والتطبيقية بالإضافة إلى الجوانب الفنية... ويستدعي ذلك التنسيق مع الجامعات والمعاهد الفنية لإدخال كود البناء السعودي ضمن البرامج الأكاديمية، واستحداث برامج متخصصة في التفتيش ومراجعة المخططات، واعتماد أهلية المفتشين ومراجعي المخططات والمتخصصين في مختلف جوانب البناء والتشييد

وخصوصاً في المجالات التخصصية كاللحام وأعمال الحديد والمصاعد الكهربائية وأعمال جسور الطرق وخلافه.... والتحدي الآخر هو تكييف البيئة الإدارية، وتطويع الثقافة التنظيمية القائمة في إدارات البلديات والأمانات مع الكود تمهيداً لتطبيقه إذ لا تستوعب الهياكل التنظيمية الحالية للبلديات طريقة عمل وتطبيق الكود.... وللهيئة الملكية للجبيل وينبع تجربة معاشة في هذا المجال حيث تبنت كود البناء العالمي الموحد (UBC) آنذاك في عام 1406هـ

وسعت إلى التعاقد مع مكاتب استشارية ذي خبرات عالمية لتنظيم ووضع سياسات وإجراءات البناء لمدينتي الجبيل وينبع وإلى استحداث وثيقة تسمى بإدارة لوائح البناء تعني بالإجراءات التطبيقية والعمليات الإدارية والتشغيلية التي تحكم تطبيق الكود بما فيها تطبيق المسميات التنظيمية المعتمدة في الكود في مختلف مراحل التصميم والإنشاء... ولاخبر كالعيان،اذ ما نراه اليوم من حسن تنظيم وإدارة،

وإنشاءات متينة في أحد أكبر المشروعات الهندسية في العالم كالجبيل أو ينبع لدليل على نجاح تلك الممارسة وثراء تلك التجربة والتي ينبغي أن لا تهمل. ومن المؤمل أن تباشر الإدارة المستحدثة في وزارة الشـؤون البلدية والقروية لإدارة شـؤون تطبيقات الكود هذا الدور وأن تقوم بالإشراف على صياغة وتنفيذ البرامج التأهيلية والتدريبية للعاملين في البلديات والمكاتب الهندسية، وإعداد الأدلة الإرشادية المبسطة عن استعمالات وتطبيقات الكود

بالإضافة إلى تهيئة البيئة الإدارية في البلديات المحلية لهذا الغرض عبر وضع الهياكل التنظيمية والوصوفات الوظيفية والمهام التفصيلية لأجهزة تطبيق الكود، وسن السياسات الخاصة بمراقبة وتنظيم التصاميم وإصدار رخص البناء ونظام مراقبة المباني وإجراءات التفتيش والاعتمادات المهنية، ووضع نظم للتوثيق بالإضافة إلى إعداد أنظمة الكترونية ميسرة لاستقبال ومتابعة إجراءات المراجعة والتفتيش والاعتماد عبر نظم مراكز الخدمة الشاملة (one stop shop).

ويحذونا الأمل بأن الجهود المبذولة على مدى قرابة الثلاثين عامآ والذي كان لي شرف المشاركة في بعض أنشطتها التأسيسية وأعمال اللجان المتعددة منذ عام 1409، ممثلآ للهيئة الملكية للجبيل سوف يكلل بالنجاح بما يكفل تحقيق الأهداف المرجوة ورفع جودة أعمال البناء والتشييد والحفاظ على متانة الاقتصاد من خلال ضمان سلامة المنشئات وقاطنيها من الأخطار.

وقد يستغرق هذا الحراك المنظم بعض الوقت، ولذا أهيب باللجنة الوطنية لكود البناء السعودي،الرفع للجهات المسؤولة باقتراح تأخير التطبيق الالزامي للكود لعامين او ثلاثة لإنجاز المهمة مع وضع خارطة طريق استراتيجية وجدول زمني محدد يحدد المهام والمسؤوليات،بمؤشرات قياس لتنفيذ ذلك،وتركيز كل الجهود على التوعية وتهيئة البيئة الادارية والفنية والقانونية للتطبيق.

 مانشهد الان، أن اللجنة الوطنية تعمل بشكل دؤوب استعداداً لمرحلة التطبيق من خلال اعداد اللوائح التنفيذية لنظام الكود واعداد لائحة تصنيف المخالفات والغرامات المالية إضافة إلى محور التوعية والتثقيف عبر ورش العمل المنعقدة حالياً في بعض المدن،

وبما أن تطبيق الكود هو عملية مستمرة، ينبغي أيضاً تضمين عمليات التحديث والتطوير لاشتراطات الكود ووضع آلية له لمعالجة الثغرات والاستفادة من الخبرات، وصولاً إلى إطار مؤسسي متكامل محكم يضمن الفعالية في تطبيق الكود وتحديثه وفق أسس علمية منظمة



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات