» جعجعة من دون مضمون  » ليس للمرأة سوى سيارتها !  » السعوديات يتأهبن لقيادة السيارات في 24 يونيو  » متى يسمح لنا بزيارة قبور موتانا ؟  » «الموانئ السعودية» تعمل بالطاقة الشمسية وتتفادى عيوب «العمر الافتراضي» وارتفاع الكلفة  » التأمين المطور لعلاج المواطنين  » حسم جدل «تذاكر الإركاب» لصالح الموظفين المكلفين  » القطيف: تفقد 27 منشأة وإنذار 12  » 900 ريال غرامة للقيادة النسائية قبل الأحد  » استشاريان : احذروا الحرارة.. اطفئوها بـ«السوائل»  
 

  

د. هتون أجواد الفاسي - 14/03/2018م - 3:05 م | مرات القراءة: 352


اختتم السبت 10 مارس 2018 مهرجان طيران الإمارات للآداب أو مهرجان دبي للآداب في نسخته العاشرة، عشرة أيام من التلاقح الفكري

والإبداعي للكبار والصغار في الشرق والغرب بالعربية والإنجليزية لكاتبات وكتاب في إنتاجهم الفكري الأحدث والأكثر أثراً، في تظاهرة احتفت بها دبي أيضاً بطريقتها الخاصة في تحويل النهارات إلى نزهات فكرية والمساءات إلى احتفالات بصرية وموسيقية.

من هذه العشرة أيام استطعت أن أخصص ثلاثة أيام بشق الأنفس وبسعادة بالغة لكن بحسرة بالغة أيضاً أني لم أجلب طفليّ معي لينهلا من معين متعة الصغار في لقاء كتابهم وكاتباتهم وجهاً لوجه وفي خوض تجارب في العمل الإبداعي كتابةً ورسماً ونظماً مع كتابهم المفضلين.

كنت محظوظة بتخصيص محاضراتي التي شاركت بها في المهرجان في يومي الثامن والتاسع من مارس مستفتحة يوم المرأة العالمي بلقاء ثلة ملأت قاعة (راس 1) من طالبات الجامعات الإماراتية والعمانية والسعودية. فحضرت من جامعة زايد فقط مائة وخمسون طالبة مع عدد من أساتذتهم في قسم العلوم الإنسانية والاجتماعية، وحضرت ست عشرة طالبة من جامعة عفت بالمملكة مما أثلج صدري

ويدعوني لتوجيه تحية صادقة للعزيزة الدكتورة هيفاء جمل الليل، مديرة جامعة عفت، على إعطاء طالباتها فرصة التجربة بالمشاركة في هذه المبادرات الإقليمية العابرة للحدود والتي تبعث برسائل إيجابية وتربوية غير محدودة لطالباتنا وطلابنا، وأدعو بقية جامعاتنا لانتهاز هذه الفرص التي لا تُعوض. و»المحاضرة التعليمية هي محاضرات مختصة ومخصصة لطلاب الجامعات وغير مفتوحة لزوار المهرجان وهذه هي تجربتي الثانية مع مهرجان الآداب واليوم التعليمي الذي أمتعني كثيراً لا سيما تفاعل الطالبات مع موضوع «تمكين المرأة في الفضاء العام». تلاه، كما تلا كل فعالية أقدمها أو يقدمها أي مشاركة أو مشارك، فقرة توقيع الكتب، وهي فقرة لطيفة تجعل الكاتبة أو الكاتب في لقاء مباشر مع الأفراد حديثاً يسبق ويتلو التوقيع. وكان موضوع الفضاء العام موضوعاً ثرياً في تداعياته لا سيما ونحن نتحدث عن دخول المرأة الخليجية بشكل عام والسعودية بشكل خاص في فضاءات غير مسبوقة من العمل في الاقتصاد والسياسة والتعلم تمثل بالنسبة لهن تحديات جديدة وتُناسب النظرة المستقبلية لكل الخليج.

وأحتاج أن أعود إليه في مقالة مستقلة. ومشاركتي الثانية كانت في ذلك المساء وبعد لقاء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة على قناة السي إن إن CNN مع بكي آندرسون، الإعلامية الأميركية المقيمة في أبوظبي التي انتدبتها القناة منذ أربعة أعوام لمتابعة ما يجري في الخليج، وهي جزء من سياسة القناة في تعميق صلتها بالمنطقة، وإن كانت بحاجة للمزيد من الجهد.

فاستضافتني مع كاتبتين بريطانية وأميركية هما، جيني موراي، معدة ومذيعة برنامج ساعة المرأة على إذاعة BBC اليومي لمدة ثلاثين عاماً، وكاتبة كتاب «تاريخ بريطانيا في 21 امرأة»، وصاحبة القضية الخلافية أو التي فضحت مخالفة عدم تساوي الأجور في قناة البي بي سي بين الجنسين القانونية والتي فتحت الباب على مصراعيه لمناقشة موضوع الأجور على مستوى العالم، وهو موضوع تناوله مجلس الشورى السعودي في توصية مقدمة من د.لطيفة الشعلان مؤخراً ونحتاج أن نخوض فيه بالتفصيل لاحقاً.

والكاتبة والروائية شيريل سترايد، كاتبة «البرية» Wild ، الحاصل على أفضل إصدار في تصنيف نيويورك تايمز للسير الذاتية العام 2012، والذي سجلت فيه رحتلها لألف ميل في براري أميركا على الأقدام في منتصف التسعينات، والتي تمثل رواية لسيرة ذاتية أو رحلة مع الذات بعيداً عن المدنية والاحتكاك بالبشر، تحول هذا العام إلى هوليوود.

وكان الجزء الخاص بي متعلقاً بالمرأة السعودية بالطبع في هذا اليوم مع تغطية خاصة للتحولات الاجتماعية التي تشهدها بلادنا لا سيما وأن زيارة سمو ولي العهد لبريطانيا كانت ما تزال في يومها الثاني وتحتل تغطية إعلامية ضخمة، سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وكان السؤال المتكرر، ماذا بعد تحولات العام 2017 والحقوق التي نالتها المرأة السعودية؟

وما زال هناك الكثير لسرده واستعادته من صفحة وكواليس مهرجان الآداب بدبي.

وكل عام والنساء في مشارق الأرض ومغاربها بخير وسعادة وتمكين.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات