» «المدنية» للمسجلين في «جدارة وساعد»: حدثوا بياناتكم من أجل المفاضلات الوظيفية  » مذكرات سائقة سعودية «٢»  » مختصات.. وسائل التواصل ساهمت في زيادة نسب الطلاق  » القطيف .. إغلاق 3 محطات وقود مخالفة للاشتراطات النظامية  » «عمل القطيف» يستهدف السيدات بورش «الثقافة العمالية»  » حملات للقضاء على الذبح العشوائي بالقطيف  » التهاب لوزتين يدخل شابا في غيبوبة والصحة تحقق في اشتباه خطأ طبي  » صيادون: 50% نقصًا في الروبيان مقارنة بالعام الماضي  » بلدية القطيف تواجه العابثين بمرافقها بالغرامات والجزاءات  » بعد 6 أشهر من مجاهرتها بالمعصية.. مواطنة تعتدي على «طبيبة طوارئ» و«النيابة» تأمر بالقبض عليها  
 

  

سماحة السيد أمين السعيدي - 13/02/2018م - 3:03 م | مرات القراءة: 538


🔘 موجز عناوين الأبحاث المتقدمة وفهرست المنعقِد هنا:
تَقدَّم من الأبحاث (المَدْخل) و(الفصل الأول)، تم بعدها الشروع بالفصل الحالي (الثاني)؛ وهو الفصل المتکفل بذكر وتحقيق (أدلة التطبير بالعنوان الأولي الخاص الصريح)،

 وقد تقدَّم منه المبحث الأول بـ(بيان ألفاظ العنوان) في مسألتين؛ كانت الثانية منهما حول الإجابة -إجمالاً- عن (هل الحُكم الأولي الصريح متوفر في التطبير أم لا؟)؛ فابتدأتُ المبحث الثاني بطرح (أول دليل أولي خاص)؛ والذي كان (حادثة نطْح العقیلة زينب عليها الصلاة

والسلام جبينها بالمَحْمَل في الكوفة عند رؤيتها رأس أخيها الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام على الرمح)، بدأتُ الكلام في الحادثة بـ((المطلَب الأول[1]-)) الذي هو ((بحثُ سَنَدِها)) باستحصاء جميع الكتب (المَصادر) ومجموعة شهيرة من الكتب (المَراجِع) التي ذكرَت الحادثة في صدد سَردِ الخبر ورواية أحداث الطف، 

ثم شرعت في ((المطلَب الثاني[2]-)) حول حادثة نطْح العقيلة عليها الصلاة والسلام المَحْمَل؛ والذي هو ((استقصاء واستعراض نصوص مَصادر الحادثة من هذه المَصادر الرئيسية))؛ فاتضح مما سبق أنّ سَنَد الخَبر ضعيف؛ لذا احتجنا للبحث عن علاج علمي

لضعف سنده إن أمكن للاستفادة منه للتطبير؛ فشرعت في ((المطلَب الثالث[3]-)) حول الحادثة؛ وهو النظر في إيجاد معالَجة لضعف سند خبر النَّطْح؛ وذلك من خلال الاستفادة من قاعدة التسامح في أدلة السُّنَن، فتَمَّ بيان القاعدة، وبيان كيفية تعامل الفقيه والمقلِّد معها، وبيان حَد القاعدة في سبعة حدود ختمتُها بنتيجة والتي كان مفادها: 

إنه (على فرض قبولنا بقاعدة التسامح في أدلة السُّنن؛ يَلزَم علينا لنَعرف مدى إمكان تطبيقها على خبر نطْح العقيلة زينب عليها الصلاة والسلام المَحْمَل وعلاج ضعف سنده بهذه القاعدة للاستفاد منه في صالح التطبير، أن نفحص خبر النَّطْح بنحو آخر كما يلي،

ومن ثم نقيس هذه الحدود السبعة عليه؛ فإن سَلِم منها نفعنا، وإلا فلا)، فهذا هو محل الكلام بحوله تعالى هنا في ((المطلَب الرابع[4]-)) حول الحادثة؛ وهو التحقيق الشمولي لنصوص خبر نطْح المَحمل، وقد تقدَّم منه في الوقفتين السابقين الإشارة إلى أمرٍ لابُدَّ مِن العِلم به، وسَتْر بنات الرسالة، ونزْف الدم من تحت قناع العقيلة، ثم توقف الكلام عند تشخيص مسألة هتك سِتْر السَّبايا؛ ففيما يلي بيان الأمر فيها.

🔘 الفصل الثاني: (أدلة التطبير بالعنوان الأولي الخاص):-

المبحث الثاني:

الدليل الأولي الخاص الأول (حادثة نطْح العقیلة عليها السلام جبينها بالمَحْمَل):-

● [4]- تحقيق شمولي لنصوص خبر نَطْح العقيلة (ع) المَحْمَل:
🔘 أ- موضوعات الخبر:
🔸 إشكالٌ و رَدّ (في حدود هَتْكِ سِتْرِ بنات الرسالة):
سَبَقَ القول بأنّ مفاد الروايات التاريخية هو أنّ نساء أهل البيت عليهم الصلاة والسلام هُتِك سِتْرُهن، وأن ما ورد في رواية مسلم الجصاص المتضمِّنة لنطح السيدة زينب عليها السلام المَحْمَل والتي نَقلها الشيخ الطريحي في كتابه منتخَب المَراثي، تخالِف ما تَوارَدَتْه كتب التاريخ؛
حيث إن رواية مسلم الجصاص تقول بأنّ سبايا أهل البيت عليهم الصلاة والسلام سُيِّرنَ مِن الطَّف إلى الكوفة وعلَيهنَّ ما يَسترهن، بينما تلك الروايات تقول بأنّ الأعداء هَتَكوا حُجُب النساء وسَيَّروهن بلا سِتْر؛ لذا رَجَّحْنا ما نَصَّت عليه تلك واعتبرنا ما ذَكره مسلم الجصاص في هذه الرواية شاذاً عنها جداً وغريب.
بالتالي؛ بناءً على هذه النتيجة قد يقال: إنّ لازِم هذا الكلام أنكم تَعتقدون بأن نساء الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام كُنّ حَواسرَ في مَسِيرة الأَسْر.

🔹 الجواب:
هذا هو لازِم ما تَضافَرَتْ عليه كلمات المَقاتِل الأصلية الشهيرة التي ذكرت هذه الأحداث؛ حيث تَذكر أنّ الأعداء سَلبوا عنهن السِّتْر.
لكن ينبغي الالتفات إلى أنّ لازِم الكلام هنا أنّهن لم يَكُنْ عليهن حجاب يستر وجوههن، لا أنّ شعورهن كانت حاسرة أيضاً؛ إذ ليس الأمرُ هنا في صددِ أَكثر من الكلام عن وجوههن، وإن كانت جُملة من المَقاتل صرَّحَّت بأن الأعداء كَشَفوا رؤوسهن أيضاً، ولذا قال جملة من أكابر علماء الأصحاب بأنّ هذا -أعني كشْفَ الأعداء رؤوس السَّبايا- هو الوارد في المَقاتِل.

أقول: وَرَدَ في بعض المَعاجم اللغوية أن معنى سَفرت المرأة أي كشفت عن وجهها. وهذا بالتالي لا يعني أن كل تعبير في المرويات التاريخية بكون نساء الحسين أُسِرنَ سافرات أي مكشوفات الرؤوس أيضاً؛ إذ معنى الإسفار أعم من أن يُطْلَق على هذا المعنى فحسب؛ حيث تارة يطلق على الجزء كخصوص كشف الوجه وأخرى يطلق على الكل؛
فيكون التعبير عن ذلك في المعاجم اللغوية بكشف الوجه هو من باب ذِكر المِصداق والتطبيق الغالب تَحققه في المجتمع العربي الأوَّل ومن باب ذِكْر المرتكَز في الذهن العُرفي ..؛ بالتالي إذا ورد في الروايات التاريخية القديمة إسفار للنساء؛ فنحمله على هذا المِصداق الذي هو كَشْفُ الوجه إلا أن تتوفر قرينة تدل على إرادة أكثر من هذا المقدار من الإسفار.

وكذا ينبغي الالتفات أيضاً إلى أنّ الإسفار الواقع على نساء الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام الوارد في المَقاتل هو غير ما وَرد في زيارة الناحية المقدَّسة المروية عن الإمام المهدي أرواحنا فداه، التي نقَلها صاحب البحار بقوله: (8- زيارة أخرى 

في يوم عاشورا برواية أخرى، إذا أردتَ زيارته بها في هذا اليوم فقِفْ عليه صلى الله عليه وآله وقل: السلام على آدمَ صَفْوةِ اللهِ مِن خَلِيْقتِه ..)[1]، والتي راويها الأصلي هو أبو عبد الله محمد بن جعفر بن علي المشهدي الحائري من أعلام القرن السادس الهجري المتوفى سنة 610هـ، رواها بقوله:

(9- زيارة أخرى في يوم عاشوراء لأبي عبد الله الحسين بن علي صلوات الله عليه. ومما خرج من الناحية عليه السلام إلى أحد الأبواب [يعني بالأبواب وكلاء الإمام الحُجة في زمن الغَيبة الصغرى الأربعة الخاصين الذين عاشوا ببغداد في أواخر القرن الثالث
وبدايات القرن الرابع من سنة 260 إلى 329هـ فكانوا مَراجع الشيعة آنذاك تَعييناً من جهته سلام الله عليه؛ وهم العَمْريُّ وابنُه وابنُ رَوْح والسِّمِّري[2] عليهم أَتَم الرحمة وأَكمل الرضوان]، قال: تقف عليه صلى الله عليه وتقول: السلام على آدم صفوة الله من خليقته ..)[3]، حيث يقول فيها عَجَّلَ اللهُ فَرَجَه الشريف واصفاً أحوال حرائر آل محمد عليه وآله السلام بعد مقتل الإمام الحسين صلى الله عليه وآله:

"فَلَمّا رَأَيْنَ النِّساءُ جوادَكَ مَخْزيّاً، ونَظَرْنَ سَرْجَكَ عليه مَلْوِيّاً، بَرَزْنَ مِنَ الخُدُور، ناشراتِ الشُّعورِ على الخُدود، لاطماتِ الوجوه، سافراتٍ، وبالعَوِيلِ داعيات، وبَعْدَ العِزِّ مُذَلَّلات، وإلى مَصْرَعِكَ مُبادِرات"؛ إذ هذه الزيارة تتكلم أولاً عن حالهن وهُنّ في كربلاء لا في مَسِير السَّبي،
بينما كلامنا حول مرحلة السَّبي، وثانياً عبارتها توحي بأنّ نشْر الشعور .. حَصل بإرادة مِن نفس النساء في حالٍ خاص لا يَراهُنَّ فيه أحد في ظل انشغال الأعداء بقتلاهم واستعدادهم للتحول إلى الكوفة وارتفاع الغَبَرة واحمرار شمس العاشر وسُدُول الظُّلْمة بِرِداء الخَفاء وغيْر ذلك من الأحداث الإلهية التي وَقَعَت من السماء مباشرة عند مَصْرَعِه سلام الله عليه وصعود الشمر لعنه الله صدره الشريف بالنَّعل ...،
كما أن نصَّ الزيارة نفْسه يحوي دلالة على أن هذا الفعل حَصَل منهنّ؛ إذ تَضَمَّنَت أن وقوعه منهن كان قبل قطْع رأس الإمام عليه الصلاة والسلام كلياً عن جسده؛ تقول الزيارة في تتمتها: "وإلى مَصْرَعِكَ مبادِرات والشِّمْرُ جالِسٌ على صدرِك، مُوْلِغٌ سَيفَه على نَحْرِك[4]، قابِضٌ على شَيبتِك بيدِه، ذابِحٌ لكَ بمُهَنَّدِه[5]، قد سَكَنَتْ حَواسُّك، وخَفِيَتْ أنفاسُك، ورُفِعَ على القَنا[6] رأسُك".

وأبو عبد الله المشهدي من الثقاة الصدوقين؛ قال الشيخ الشهيد محمد بن مكي في إجازته للشيخ شمس الدين: (الشيخ الإمام السعيد أبي عبد الله محمد بن جعفر المشهدي رحمه الله)[7]، وقال المحَدِّث الحُر العاملي في أَمَل الآمال: (الشيخ محمد بن جعفر المشهدي. كان فاضلاً مُحَدِّثاً صَدوقاً، له كُتُب)[8]،
وهو نفسه المذكور في كثير من الإجازات وأسناد الصحيفة السجادية حيث رواها عن مجموعة من الأكابر والذي من مشائخه الشيخ الجليل عماد الدِّين محمد بن أبي القاسم الطَّبَري والشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي شهرآشوب المازندراني وسديد الدِّين شاذان بن جبريل القمي 

ومن تلامذته نجمُ الدِّين محمد بن جعفر بن نَما الحِلِّي صاحب مُثير الأحزان، وقد روى أبو عبد الله المشهديُّ هذه الزيارة -زيارة الناحية المقدَّسة عنه عَجَّلَ الله فَرَجَه الشريف- في كتابه الشهير ’’المَزار‘‘ الذي ذَكره أيضاً العلاّمة المَجلسي عند ذِكره مصادر كتابه البحار في المقدمة في الفصل الأول وقال عنه في الفصل الثاني في بيان الوثوق على الكتب المذكورة: (المَزار الكبير يُعْلَمُ مِن كيفية أسناده أنه كتاب معتبَر ..)[9] ..

إلا أنّ ثبوت كتاب المَزار لمحمد بن جعفر المشهدي فيه كلام؛ إذ لم تَتضح نسبته لمؤلِّفه؛ فيكون مِن حيث السَّند مبتلى بمشكلة؛ ولذا فإنّ السيد الخوئي رحمه الله في معجمه الرِّجال تَكَلَّمَ فيهما حيث يقول: (لم يَظهَر إعتبار هذا الكتاب في نَفْسه، فإنّ محمد ابن المشهدي لم يَظهَر حالُه، بل لم يُعْلَم شخصُه)[10].
غَيْرَ أنّ ما قاله السيد الخوئي رُدَّ بأن هذه النتيجة نشأت لديه بسبب اختلاط تسمية مؤلِّف كتاب المزار فيما ذَكره العلاّمة المجلسي في قِسْم توثيق المَصادر واختلاط تسميته فيما ذَكره المحَدِّث الحُر العاملي بترجمته عنوانين مَرَّة باسم (الشيخ محمد بن جعفر الحائري) وقال فيه (فاضل جليل، له كتاب ما اتَّفَق من الاخبار في فضل الأئمة الأطهار)[11] 

ومَرَّة -بعد هذه الترجمة قريباً جداً بعد أن تَرجَم شخصيتين فذَكَر بعدهما شخصاً- باسم (الشيخ محمد بن جعفر المشهدي) وقال فيه (كان فاضلاً محَدِّثاً صدوقاً، له كُتُب، يروي عن شاذان بن جبرئيل القمي)[12]. كل هذا فَضْلاً عمّا لو قلنا -مِن حيث توثيق الرَّجُل- بأنّ عبارة (فاضلٌ جليل) تَدل بنفْسها أيضاً على التوثيق.
هذا؛ وللميرزا النوري الطبرسي في خاتمة المستدرَك[13] بيانٌ لَطيفٌ في مؤلِّف كتاب المزار، فمَن يريد الاستزادة فليراجِع، إلا أنّه بالمُحَصِّلة محاوَلة ظنّيّة لإثبات كون مؤلِّفه هو نفس محمد بن جعفر المشهدي لا يمْكن التَّيَقُّن بمضمونها؛ فلاحِظْ.

وعلى أيِّ حال؛ فإنّ الاستشكال في سَنَد كتاب المَزار لا يَضُر؛ إذ الزيارة المذكورة عن الناحية المقدَّسة تَذكُر كَشْفاً لنساء الإمام الحسين عليه وعليهن السلام أَكثَر مِن كشْفِ الوجه؛ فإذا ضُعِّفَ إسناد هذه الزيارة كُفِينا عن الحاجة للرد على ما فيها مِن بروز شعور نساء الإمام عليه الصلاة والسلام، فَضْلاً عن أنّ حقيقة مضمونها هو ما بيَّنتُه أعلاه؛ بالتالي مَن يُصَحِّح سندها أيضاً لا يَصُح له الاستشكال بها في هذا المَورد.

وعليه؛ فإنّ غاية ما أقوله هو أنّ قول مسلم الجَصّاص الذي نقَله الشيخ الطريحي أنّ نساء الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام كُنَّ في سَتْرٍ وحِجاب، لا يَتوافق مع ما روته كُتُب المَقاتِل من أنّ حِجابَهن سُلِب.

وإنّ هَتْكَ السِّتْر الذي وقع بهنَّ عليهن الصلاة والسلام من الأعداء لعنهم الله يراد به هَتْكُ سِتْرِ الوجوه، اللهم إلا أن يقال في حدود هتك السِّتْر مع القَبول بسَنَد الزيارة أنّ خروجهنَّ عليهن السلام من الخِيام مكشوفات الرؤوس حَصل بفعل هجوم الأعداء عليهنَّ وسَلبِهم ما على رؤوسهن من الأستار،
حيث إنّ الأعداء هَجموا على الخيام بمجرَّد سقوط الإمام عليه الصلاة والسلام على الأرض وقبْل حَزِّهم رأسه الشريف، وهكذا سَيَّروهن من بلد إلى آخر على هذه الحالة أيضاً. غَيْرَ أنّ هذا البيان عَصِيٌّ على أن يَنسجم مع قول الزيارة: "فَلَمّا رَأَيْنَ النِّساءُ جوادَكَ مَخْزيّاً، ونَظَرْنَ سَرْجَكَ عليه مَلْوِيّاً، بَرَزْنَ مِنَ الخُدُور، ناشراتِ الشُّعورِ على الخُدود، لاطماتِ الوجوه، سافراتٍ"؛ لأنها جَعلت البروز فعلاً صادراً منهن.

إلا أن يقال بأنّ المراد هو أنه لَمّا هاجم الأعداء الخيام ودَخلوها وحَملوا النيران لإحراقها أو أشعلوها بالنار؛ نظرن النساء إلى الخارج يستنجدن بالإمام عليه السلام؛ فلما رأين الجواد مخزياً والسرج عليه ملوياً عرفن أن لا ناصر لهن وأن بقاءهن في الخيام خطرٌ عليهن أشد؛ فخَرَجْن من الخدور ناشرات الشعور على الوجوه، وأنّ نَشْرهن الشعور على الوجوه لا لأجل سَتْر وجوههن مع كون رؤوسهن مُغَشّاة بما يَسترها؛

إذ لا يَجوز ذلك؛ حيث إنّ سَتْر الشعر أَوْلَى وأوجَب هنا مِن سَتْر الوجه، فهُنّ نَشَرن الشعور على الوجوه لأنّ أستار رؤوسهن سُلِبَت من الأعداء فكانت شعورهن بارزة قهراً دون إرادتهن؛ فسَدلْنَ شعورهن البارزة، على وجوههن، استفادةً منهن بها لتغطية ما يمْكن تغطيته بما هو ظاهِر عن جبر نظراً لشدة اهتمامهن بالسِّتْر ..

🔘 وجود مَحْمَل في رواية مسلم الجصاص:
يأتي إن شاء الله تعالى في الوقفة القادمة.

[1] بحار الأنوار، للعلامة المجلسي: ج98 باب24 ص317.
[2] وتُقرأ أيضاً السَّمُري، بفتح السين المُهْمَلة وضم الميم.
[3] المزار، لمحمد بن جعفر المشهدي؟ ص496.
[4] مُولِغٌ سَيفَه على نحره أي مُشْرِبٌ سَيفه دم نحر الإمام عليه الصلاة والسلام وجاعِلٌ سَيفه -أو طَرف سيفه- على نحره محرِّكٌ له فيه كما يُدْخِل الكلب لسانه في الماء ويحرِّكه فيه وكما يَشرب السَّبُعُ الدَّم بطرف لسانه؛ فهو إشارة لقسوة الشمر في ذَبْحِه الإمام صلوات الله وسلامه عليه وتشديده في قتله وأنه لقذارته وخِسَّته كالكلب لا يبالي ذِمّاً ولا عارا، والكلبُ وولغُ لسانه مرفوعان القَدْر عن أن يقاس الشمر بهما، وإنما سيق لِوصف واقع الحال وإيصال شدة شناعة الفعل.
[5] السيف المطبوع من حديد بلاد الهند وکان أفضل الحديد لصناعة السيوف.
[6] الرُّمْح.
[7] بحار الأنوار، للعلاّمة المجلسي رحمه الله: ج104 إجازة الشهيد محمد بن مكي العاملي للشيخ شمس الدين رحمهما الله ص197.
[8] أمل الأمل، للشيخ الحُر العاملي: ج2 ص253 ر747.
[9] بحار الأنوار، للعلامة المجلسي: ج1 توثيق المَصادر/ المزار الكبير ص35.
[10] معجم رجال الحديث، للسيد أبي القاسم الخوئي: ج1 حرف الألف المقدمة الثالثة/ التوثيقات العامة/ بقي أمران/ الوجه ر1 من الأمر الأول ص51.
[11] أمل الآمال، للشيخ الحُر العاملي: ج2 ص252 ر744.
[12] المصدر السابق: ج2 ص253 ر747.
[13] خاتمة المستدرك، للميرزا حسين النوري: ج1 ر53 كتاب المزار ص358.

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات