» المشكلات المجّمعة لسوق العمل.  » الفنون.. الأنوار التي تضيء عتمة العقول  » استشاري سكر : الحقن الأوكرانية فخ.. لا تعالج البنكرياس!  » «مساند» يشترط تقريراً طبياً لمنح «الأعزب» تأشيرة عمالة منزلية  » 75 % من السكان يزورون طبيب الأسنان عند الألم  » مرضى زهايمر يتم السطو على أموالهم وشروط خاصة للولي  » محمد بن فهد يهنّئ الطالب نزار على اختياره سفيراً بمجلس الأمم المتحدة  » باحث فلكي: الأمطار مقبلة  » حساب المواطن يضبط متلاعبين ببيانات الدخل  » الشرقية: «ذروة الموسم» تهبط بأسعار المحاصيل 50%  
 

  

منتدى الزهراء الثقافي - 08/02/2018م - 3:30 م | مرات القراءة: 423


🔹🔹 بحضور ما يقارب ١٥٠ سيدة أقام منتدى الزهراء الثقافي لقاءه الثالث عشر (فهم الدين) وذلك

يوم الجمعة ٢ فبراير ٢٠١٨م ، فاتحاً نافذة لمقاربة الفهم الصحيح للدين مع تسارع حركة العالم وبروز ظواهر تستدعي جرأة الطرح والموضوعية بعدما استخدم الدين كغطاء لقتل ومصادرة الآخر فبات شبابنا في حيرة من اتساع الفجوة بين إنسانيتهم وتدينهم، ووضعت فتياتنا ألف سؤال وسؤال حول امتهان المرأة وانحدار وضعها في مجتمعاتنا.

🔸ولأن الدين متجذر بقدم التاريخ مع سعي البشرية في تطلعاتها الروحية لاستشراف أفق الغيب بحثاً عن إله متعالٍ بشرت به الأنبياء وبروز تيارات فلسفية متعاقبة تحاول فهم القضايا الوجودية الكبرى تم بحث موضوع فهم الدين من ناحية فلسفية في المحور الأول (تاريخية فهم الدين وتحولات فلسفته) الذي طرحه الأستاذ كاظم الخليفة.

يذهب أ. كاظم إلى أن الإنسان كان يبحث عن ذاته من خلال الدين كموضوع تتماهى فيه روحه بتناظرها مع أرواح أخرى يتشارك معها في أشواقها إلى كيان مقدس تستمد منه العون في معالجة مشاكلها الروحية والمادية. فبرزت محاولات للتعلق بالمطلق تحولت إلى طقوس وتعليمات سلوكية يرى بعض الباحثين أن لها إيعازات بيولوجية فضلاً عن سياقاتها الاجتماعية.

وقد حضر الدين في الفلسفة الإغريقية والتي تأثر بها فلاسفة المسلمين ولم يغب عن الفلسفة الحديثة، حتى أن المفكرين الملحدين لم يستطيعوا التخلص من صفات الله ووظائفه، فأغدقها بعضهم على مجتمعه المثالي أو على الفرد الخارق للطبيعة.

الفلسفة الغربية للدين لا تلامس مشاكلنا الفكرية كما يرى الخليفة، وهو يرى في ذات الوقت أن مواضيع الفلسفات الشرقية لها منطلقات صوفية عرفانية بعيدة عن ذائقتنا الثقافية. معللاً ذلك بأن نقل الذوق العرفاني لبيئة مختلفة يصطدم مع العقل فيحتاج تمثيل ومحاكاة . وهذا يدل على عطل فكري نعيشه وأزمة ثقافية. لذا نحن بحاجة إلى تأسيس فلسفة دينية محلية تشارك فيها المرأة بما يتلاءم وطبيعتها وطموحاتها.

🔸عالج المحور الثاني أزمة المفاهيم بمشاركة د. هاشم الصالح الذي بدأ حديثه بتأكيد أن الإنسان هو موضوع الدين فالدين جاء ليرتقي بالإنسان من خلال تمثله بالقيم الربانية، لا كما يعتقد البعض بأن الله سبحانه هو موضوع الدين وهذا الخلط يدفعهم أحياناً إلى ظلم الآخر وسحق كرامته باسم الله وفي سبيل الله .. ولكي نتمكن من حماية الدين من كل الانحرافات ونحافظ على نقاوته يجب ممارسة التفكير في فهم الدين لأن العقل من مكونات فطرة الإنسان، فغياب التفكير عند الكثيرين يحجب عنهم الحقيقة التي عبّر عنها الصالح (لا إسلام بدون سلام) . فالدين بكل تشريعاته وطقوسه يتمحور حول القيم الربانية ويُعتبر السلام القيمة المحورية في الإسلام.

🔸من ناحية فقهية يرى الشيخ حسين المصطفى أن الفقه العام عقلائي وفطري مبني على المصالح والمفاسد ما يدعو إلى فتح باب اكتشاف علل الأحكام ومراميها. كما أن المتتبع للأحكام الشرعية يلحظ أن وظيفتها الأساسية وظيفة أخلاقية صريحة، ما يجعل (الدين المعاملة) دستوراً اجتماعياً راقياً. جاء ذلك ضمن محور (الفقه الرشيد) حيث أكد المصطفى على ضرورة التعرف على فلسفة الأحكام الشرعية، لأنه يثبت حكمة الله تعالى ، ويضفي طابع الشمولية على الشرع، كما أن ذلك يدفع المسلم إلى الامتثال بشوق ورغبة ويشعره باحتياجه لهذا التشريع.

🔸(التدين الواعي هو الحل) بهذه العبارة ختمت أ. بشرى المهناء ورقتها ( الإلحاد والهجرة: دوافع وحلول) بعد أن أرجعت مشكلة الإلحاد إلى عمليات الحجب و التمرير في كتابة ورواية التاريخ ودعت إلى الفصل بين الدين و التدين وكذلك بين الأحداث والأشخاص. مشيرة إلى أن ما يقوم به بعض المفكرين من نقد للتاريخ هو حالة صحية يجب دعمها لأنها تعين على ميلاد عصر جديد، و تنقل المجتمع من حالة النياحة الى الفاعلية.

وربطت المهناء بين الحروب وتنامي موجة الإلحاد خاصة في ظل غياب ضابطة المجتمع مع تزايد المبتعثين وضعف الخطاب الديني في مقابل المتغيرات المعاصرة.. خاتمة ورقتها بآلية لمكافحة الإلحاد من خلالالتمكين العلمي ومعرفة الشبهات المعاصرة و التمكن من علم المنطق الحديث فضلاً عن محاولة كسب الملحد من خلال معاملته باحترام.

🔸الحقوقيتان د. وجيهة البحارنة و أ. نسيمة السادة كانتا ضيفتا الندوة الحوارية (المرأة والفهم الديني) في محاولة لإدراك مكانة المرأة في المنظور القرآني وحل التناقض بين مساواتها في الإنسانية وتفضيل الرجل بدرجة. وقد أكدت الضيفتان أن القرآن الكريم رفع مكانة المرأة وتعامل معها بصفتها الإنسانية وهو إذ يقدّر دورها الإنجابي في المجتمع لكنه لا يغفل أدوارها الإنسانية الأخرى، فهي معنية بالآية " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة" .

وقد حاول الإسلام نقل المرأة من الوضع الظلامي التي كان يحيطها خلق واقع أفضل، ولكن للحيثيات التاريخية والأعراف والعادات تأثيرها كما أن للسلطتين السياسية والدينية دورهما في كتابة التاريخ بما شكل بيئة منتجة لبعض المرويات الدينية والقيود الموروثة لا تتسق والمنظور القرآني للمرأة.

انتقدت البحارنة اختزال مفهومي العفة والشرف في الحجاب واقتصارهما على المرأة دون الرجل ، كما دعت السادة إلى دخول المرأة ضمن المنظومة التشريعية الدينية بانتزاع هذا الحق والمطالبة به خاصة أنها أثبتت جدارتها كوزيرة وكقاضية في بعض المجتمعات..

🔹🔹 في الختام عبّر اللقاء عن ترحيبه بكل الجهود التي تحاول أن تنتج قراءة دينية تعيد للمرأة حقوقها الإنسانية في إطار ثقافة القرآن الكريم ، ودعا كل المهتمين بالشأن الديني إلى تجديد الخطاب الديني وغربلة التاريخ الإسلامي بوعي و بذل المزيد من الجهود البحثية لتقديم قراءة دينية تجيب على الأسئلة واﻹشكالات التي يطرحها الجيل الجديد لتحصينهم في وجه الموجات الإلحادية واللادينية.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات